السيد محمد الصدر

48

فقه الموضوعات الحديثة

( 125 ) هل تكون المياه قابلة للحيازة وهي في محلها الطبيعي ، بحيث يملكها الحائز أو يملكها مع مكانها ، أو يكون له فيها هو الاختصاص ؟ على إشكال والأظهر العدم . وإنما تحاز المياه الطبيعية بالظروف المنقولة وبالقنوات المعمولة كالسواقي والسيح على الأرض المملوكة . ( 126 ) لا يجوز لصاحب الأرض منع ماء أرضه عن الآخرين إذا كان زائداً على الحاجة ، سواء كان داخلًا إليها طبيعياً أم بعمل . كما لا يجوز للآخرين الإجحاف في الحيازة بحق صاحب الأرض . ( 127 ) إذا كان النهر لأشخاص متعددين ملك كل منهم بمقدار حصته من النهر . فان كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية ، وان كانت بالتعاون ملكوا الماء بتلك النسبة ، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه . وإنما تتحدد النسبة بأمرين : الأول : مقدار العمل الذي بذل في حيازة الماء . الثاني : مقدار الظرف الذي حاز الماء ، واعني به الأرض المملوكة التي وصلها . بغض النظر عن تأثيره في السقي فعلًا وعدمه . ( 128 ) إذا وقع بين الشركاء في الماء تعاسر وتشاجر فان تراضوا بالتناوب والمهابات بالأيام أو الساعات فهو . وإلا فلا محيص عن تقسيمه بالأجزاء ، بأن توضع في فم النهر حديدة - مثلا - ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته ، فان كانت حصة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً ، والثالث نصفاً ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ، ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب ، فالمجموع ستة ، وكذلك يمكن تقسيمه عن طريق السواقي المتساوية في الحجم . أو الساحبات المتساوية في القدرة . ( 129 ) القسمة بحسب الأجزاء لازمة . والظاهر أنها قسمة إجبار . فإذا